سوريا الديمقراطية لروزنة: نقوم بإعداد مسودة دستور سوري جديد

سوريا الديمقراطية لروزنة: نقوم بإعداد مسودة دستور سوري جديد
RT

سياسي ٠٦ ديسمبر ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
 
قال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، الأستاذ رياض درار، أنهم بصدد إعداد مسودة دستور جديد لسوريا.
 
وأوضح درار في حديث خاص لراديو روزنة بأن مجلس سوريا الديمقراطية "مسد"، شكلوا لجان إعداد مسودة الدستور، التي تقوم حالياً على تدريبات لصياغة الدستور وتحديد آلياته ومبادئه.
 
مشيراً إلى أن عدد هذه اللجان المختصة سيكون كبيراً، وستتولى إنجاز المبادئ والأفكار الدستورية، باعتبارها أساس المرحلة القادمة التي يتصورونها، ونوه درار في حديثه لروزنة إلى أن اللجان المُشكّلة ستكون جاهزة للمشاركة مع اللجنة الدستورية في حال تم طلبهم ومشاركتهم، فيما لو تم تشكيل اللجنة الدستورية.
 
واستدرك بالقول: "عندما لا توجد لجنة دستورية، سنضطر أن نطرح ما نكون قد أعددناه، ويصبح بين أيدي الناس، وقد يكون ملفتاً للنظر ومقبولاً ويتفق عليه"، وختم درار حديثه حول هذا الشأن، بأنهم في مجلس سوريا الديمقراطية كانوا يعتقدون منذ البداية أن اللجنة الدستورية لن تقوم، وأنها ستفشل.
 
معللاً قوله بأن: "عِداد الأسماء (المقترحة للجنة) هو من سياسيين ممن يشاركون في المعارضة بأطرافها ومنصاتها، وبالتالي فإن هؤلاء لا يستطيعون إنجاز دستور، ويريدون أن يشاركوا؛ للمشاركة فقط وليظهروا على الساحة "، معتبراً أن هؤلاء السياسيين على حد وصفه "لا يمثلون العمل من أجل حل سياسي، ولا حل دستوري".
 
قد يهمك:هل تفتح "سوريا الديمقراطية" باب الخلافات الأمريكية-التركية من جديد؟

ومنذ ما يقارب العام تعمل الأمم المتحدة على تشكيل اللجنة الدستورية، التي انبثقت عن مؤتمر سوتشي في شهر كانون الثاني بداية العام الجاري، ولم ينجح المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا؛ حتى الآن، الانتهاء من تشكيل اللجنة والبدء بأعمالها.
 
وكان مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون سوريا جيمس جيفري، دعا لإنهاء عمليتي أستانا وسوتشي للتسوية السياسية السورية، واصفا إياها "بالغريبة"، ورأى بضرورة إنهائها في حال لم تشكل اللجنة الدستورية السورية، في منتصف كانون الأول الحالي.
 
وقال جيفري خلال مؤتمر صحفي، الإثنين الفائت: "افتراضنا يتمثل في أنه يجب عدم مواصلة هذه المبادرة الغريبة في سوتشي وأستانا، التي تقضي بالعمل على تشكيل اللجنة الدستورية وتقديمها (للمبعوث الأممي الخاص) ستيفان دي ميستورا"، وأضاف: "أنهم حاولوا تحقيق ذلك، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن، وإن لم يتسن لهم بحلول 14 كانون الأول، فالولايات المتحدة ستنهي مسار أستانا".
  
متى ستطرح مسودة الدستور؟
 
وكشف الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية خلال حديثه لراديو روزنة، أنه سيتم نقاش مسودة الدستور في الجولة الثالثة من الحوار السوري-السوري، حيث ستكون محاور ذلك اللقاء تتعلق بالدستور وبنيته ومبادئه، وكذلك حول الدولة ونظامها وشكلها؛ من خلال مناقشات مستفيضة.
 
وتابع قائلاً: "هذان المحوران هو الشكل الذي سيكون من محاور اللقاء الثالث، وبالتالي فسيكون هناك دراسة طويلة، كذلك سندعو مختصين يُقيّمون المداخلات الرئيسية، ويستمعون لمداخلاتنا كسياسيين على الارض السورية ".
 
ولفت بأن أولئك المختصين سيقدمون وجهات نظرهم ورؤاهم، وبحيث يكون تفاعل الحاضرين مُكمّلاً، وردودهم وإشاراتهم ممكن أن تنجز شيئاً جديداً؛ وفق وصفه.
 
وكان الحوار السوري-السوري في جولته الثانية قد اختتم يوم الخميس الفائت (29 تشرين الثاني)، بمشاركة أطراف مختلفة وممثلين عن أحزاب وقوى سياسية سورية وشخصيات مستقلة.

 وأصدر المشاركون في فعالياته تحت شعار "بناء وتقدم" في بلدة "عين عيسى" بمحافظة الرقة، بياناً ختامياً أكدوا فيه أن "الحل السياسي هو التوجه الصائب والسليم؛ الذي يضمن مشاركة جميع السوريين، وعدم الإقصاء في اللجنة الدستورية والعملية السياسية ".
 
وأشار البيان إلى أن المشاركون دعوا "إلى تشكيل لجنة متابعة مهمتها استمرار هذه اللقاءات، بهدف عقد مؤتمر سوري شامل تتوسع فيه دائرة المشاركة، ويتم تخويل اللجنة بوضع محاور الاجتماع القادم، مع اقتراح أن يكون اللقاء القادم لمزيد من التقدم في طرح المسألة الدستورية وآليات الانتقال الديمقراطي".
 
اقرأ أيضاً..اختتام مؤتمر "ملتقى الحوار السوري السوري" بين المعارضة السورية بالرقة

بينما أكد الأستاذ رياض درار خلال حديثه لروزنة بأنه لا توجد حالياً صياغة محددة لمسودة الدستور، إلا أنه أضاف مردفاً " لدينا نحن في الإدارة الذاتية دستوراً كان قد وضع في الفترة الماضية، وهذا قد يكون موجهاً للعملية الدستورية التي نراها، إلا أنه لن يكون هو بالأساس".
 
ولم يخفي درار احتمالية اعتراض دمشق على مسودة الدستور، غير أنه تابع في تعليقه على هذا الجانب متسائلا: " لكن ما هو الحل، هل سنبقى على الحال الذي نحن عليه في دستور 2012، لا أعتقد ذلك".
 
ونوه الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية إلى مشاركة كل من يقبل من الأطراف السياسية في داخل سوريا وخارجها، في النقاش حول مسودة الدستور، واستكمل: "من الطبيعي أن نتواصل مع كل القوى السياسية السورية، في الداخل والخارج".
 
ويعتبر درار أن من أسباب الفشل في ملف العملية السياسية حول سوريا يعود إلى أن الدعوات في لقاءات أستانا وسوتشي كانت دعوات فاشلة، لها هدف واحد هو القضاء على الفصائل، وإدخال شركاء آخرين على المسار السوري؛ حسب رأيه.

موضحاً بالقول: "كما فعلت روسيا مع تركيا بفاعلية أكثر، عبر اقتطاعها أرضاً من سوريا، وهذا كله من أسباب الفشل، وأعتقد أن المسألة ليست باتجاه حل سوري من قبلهم".

وختم حديثه لراديو روزنة مؤكداً بعدم اعتمادهم على راعي دولي معين، مشيراً إلى أنهم يريدون رعاة وضامنون للمسألة السياسية في سوريا.
"أعتقد أن الدولتين الكبرتين أمريكا وروسيا هم أفضل من يمكن أن يكونوا رعاة حقيقيين؛ فيما لو اتفقوا، إلا أن الصراع بين روسيا وأمريكا هو الذي يؤجل الحل السياسي في سوريا، وعندما يتفقون أعتقد أن القاطرة ستسير نحو الحل".