المتخلفون عن الخدمة العسكرية يساقون بالسلاسل.. لـ"خدمة الوطن"

المتخلفون عن الخدمة العسكرية يساقون بالسلاسل.. لـ"خدمة الوطن"
المتخلفون عن الخدمة العسكرية يساقون بالسلاسل.. لـ"خدمة الوطن"
groups/1969129190079850

أخبار | ٠٣ ديسمبر ٢٠١٨

 انتشرت صورة لشباب سوريين، مقيّدين بالسلاسل ومساقين إلى عربة خاصة بالشرطة العسكرية التابعة للنظام السوري.

 

وتداول ناشطون الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي،  قالوا إنها صُوّرت بالقرب من "شعبة التجنيد العامة" بدمشق، وأن الشباب المقيدين متخلفون عن الخدمة العسكرية.

ويأتي ذلك بعد أقل من شهرين على "عفو" أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد عن المطلوبين للخدمة الاحتياطية، استناداً إلى المرسوم رقم 18 الصادر في تشرين الأول الماضي.
 
هل طريقة السوق طبيعية؟

وأثارت الصورة غضب واسع على صفحات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبرها كثيرون "إهانة" و "عبودية"، فيما أكد البعض أنها "حالة طبيعية"
 
وقال عمار خالد أحد المعلّقين على الصورة في "فيسبوك"، إن "تلك الطريقة ذاتها التي يُعامل بها المتخلفون عن السوق منذ زمن، موضحاً أن المتخلّف عن الخدمة، يذهب إلى الشرطة العسكرية ومنه إلى مركز حمص ليصار إلى تجمعيهم في مركز النبك بريف دمشق، حيث يتم فرزهم، كما حصل معه"
 
من جهته قال صاحب حساب " Hattan R Naja" إن "الكثير من الشباب سلّموا أنفسهم مثل الصورة الواردة، بدون سلاسل وقيود، وعادت شعبة التجنيد للعمل بقوة كالسابق، حيث كانت أصغر دورة تضم 1200 عسكري".
 
وأضاف أحمد المحمد، "أنه لا يوجد إجبار وإنما هم من اختاروا ذلك، لأنهم يعلمون أن المتخلف عن الخدمة في حالة السلم يساق موجوداً إلى مراكز التدريب، فكيف في حالة الحرب".
 
 
اقرأ أيضاً: لعبة دعوات الاحتياط.. أرق دائم للشباب السوريين وأهلهم

 يشار إلى أن المكلّفين بالخدمة الإلزامية والاحتياطية في المنطقة الوسطى والجنوبية يُنقلون إلى مركز تجمّع النبك "ريف دمشق"، ومن هناك يتم فرزهم إلى القطعات.

ومنح النظام السوري ما أسماه "مهلة تسوية وضع" للشباب في المناطق التي خضعت لـ "المصالحات" في الفترة الأخيرة، ليتم بعد المهلة سوقهم إلى الخدمتين الإلزامية والاحتياطية لدى جيش النظام السوري.

انعدام الثقة وخوف الشباب
 
وقال إبراهيم منصور - اسم مستعار – خلال حديث  لـ"روزنة" إنه "لم يعد هنالك ثقة بالنظام بخصوص الاحتياط تحديداً، إذ بعد إصدار العفو بعدّة أيام، سمعنا عن إرسال قوائم جديدة لشعب التجنيد، وكأنها لعبة ليس إلا".
 
وأكد عضو مجلس الشعب التابع للنظام وضاح مراد، قبل أسبوع، أنه يتم أخذ الناس من الشوارع بحجة الاحتياط رغم مرسوم "العفو" المحدد بمدّة أربع أشهر، وأن قوائماً جديدة للمتخلفين صدرت قبل أن يشرعوا بتسوية أوضاعهم.
 
واعتبر مراد أن هذه القرارات "عشوائية" و"غير مدروسة".
 

وكان نائب مدير إدارة القضاء العسكري قال في وقت سابق إن "إسقاط دعوات الاحتياط عن المتخلفين لا يلغي الدعوات الجديدة"، فيما من المرجّح أن تكون القوائم الجديدة لشباب كانوا مطلوبين سابقاً.
 
ودفعت دعوات الاحتياط والدعوات إلى الخدمة الإلزامية مئات آلاف الشباب السوريين إلى الفرار إما خارج البلاد أو إلى مناطق غير خاضعة لسيطرة النظام السوري، فيما لجأ شباب آخرون إلى الاختباء والتزام منازلهم خوفاً من الاعتقال والسوق.
 
يشار إلى أن أجهزة النظام السوري الأمنية والشرطة العسكرية واصلت منذ سنوات، تنفيذ مداهمات للمنازل والأسواق وفي أماكن العمل والساحات العامة والحدائق لاعتقال الشباب وسوقهم إلى الخدمة العسكرية.
 
ونصبت قوات النظام السوري عدة حواجز على مداخل ومخارج بلدة تسيل بريف درعا الغربي أمس الأحد، بهدف اقتياد الشباب إلى الخدمة الإلزامية، بعد أيام من تبليغ شعبة التجنيد العسكرية التابعة للنظام في درعا شباب المنطقة الجنوبية بوجوب الالتحاق بالخدمة الإلزامية قبيل انتهاء مدة " تسوية الأوضاع" تنفيذاً لاتفاق المصالحة الصيف الماضي مع النظام برعاية روسية، حسبما أكدت وكالة إباء.
 
وسبق أن اعتقلت قوات النظام السوري خلال الأشهر الماضية عشرات الشباب في محافظة ريف دمشق من مناطق مختلفة كمدينتي قدسيا والرحيبة وبلدة الهامة، لسوقهم إلى التجنيد في صفوفها.


أكثر من 300 اعتقال تعسفي الشهر الفائت

ووثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقرير نشرته اليوم الاثنين، ما لا يقل عن 529 حالة اعتقال تعسفي في سوريا، خلال شهر تشرين الثاني الفائت، 70 بالمئة منهم اعتقلتهم قوات النظام السوري، أي نحو 368 شخصاً، بينهم 22 طفلاً، و24 امرأة.
 
وأوضح التقرير، أن قوات النظام استمرت خلال شهر تشرين الثاني، في اعتقال وملاحقة المدنيين وأفراد سابقين من فصائل المعارضة المسلحة الذين وقعوا اتفاقيات "تسوية وضع"  مع قوات النظام السوري، إضافة لاعتقال مدنيين أثناء عودتهم من الشمال السوري إلى مناطقهم الأصلية بعد تهجيرهم ضمن اتفاقيات "التسوية".