كيف احتفت منظمات حقوقية سورية بيوم مناهضة العنف ضد المرأة؟

باريس
كيف احتفت منظمات حقوقية سورية بيوم مناهضة العنف ضد المرأة؟
شبكة سوريات من أجل الديمقراطية

أخبار ٢٦ نوفمبر ٢٠١٨
 
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم أمس الأحد، تقريرها السنوي المتوافق مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، تحت عنوان (معاناة السوريات تمزيق الوطن وتشريد المجتمع)، ويقع التقرير في 29 صفحة، متضمنة حصيلة الانتهاكات المرتكبة ضد المرأة السورية منذ عام 2011، موثقا مقتل 27,226 أنثى، منهن 11,889 طفلة، و15,337 امرأة، على يد كل الأطراف.
 
النظام السوري صاحب حصة "الأسد" من الانتهاكات
 
وارتكب النظام السوري العدد الأكبر من الانتهاكات بقتله 21,573 أنثى، بينما قتلت روسيا 1231 أنثى، في حين قتلت قوات التحالف الدولي 926 أنثى، وقتلت فصائل المعارضة المسلحة 1301 أنثى، و 922 أنثى قُتلت على يد التنظيمات الإسلامية المتطرفة، بينهن 844 على يد تنظيم (داعش)، بينما قتلت 78 على يد “هيئة تحرير الشام”، في حين قتلت قوات الإدارة الذاتية الكردية 220 أنثى، وقُتلت 1053 على يد جهات أخرى.
 
وتحدث التقرير عن عنف "استثنائي يرتكب ضد المرأة السورية، ويتصاعد بشكل ممنهج ومخطط له.
 
وعرج التقرير موثقا حالات النساء المعتقلات مؤكدا احتجاز ما لا يقل عن 9906 أنثى، ما يزلن قيد الاعتقال والإخفاء القسري، منهن 8057 أنثى في معتقلات النظام السوري، و911 أنثى في سجون المعارضة المسلحة، و489 أنثى في سجون التنظيمات الإسلامية المتطرفة، و449 أنثى في سجون قوات “الإدارة الذاتية” الكردية.
 
واتهم التقرير على نحو خاص النظام السوري بعمليات القتل المنهجي على نطاق واسع، في مختلف المحافظات السورية، وقال إنها تعتبر جرائم ضد الإنسانية، كما اتهم النظام السوري باستخدام العنف الجنسي كسلاح لردع المجتمع، مستندا إلى بروتوكولات اتفاقية جنيف الرابعة، التي تعتبر المرأة مدنيًا لا يشارك في الأعمال القتالية، تتمتع بكل الحقوق المنصوص عليها كحق الحياة والسلامة الجسدية والنفسية.
 
منتدى الصحفيين يعقد اجتماعه بالمناسبة
 
تحت عنوان " المرأة وبناء قطاع الإعلام السوري المستقل" وبتساؤل أين نحن؟ أقيم أمس الأحد وفي مدينة اسطنبول التركية منتدى للصحفيين كثمرة تعاون أولي بين ميثاق شرف للإعلاميين السوريين ورابطة الصحفيين السوريين بوجود عدد من الصحفيين والصحفيات من عدة مؤسسات إعلامية سورية.
 
ابتدأ المنتدى جلساته الأربعة بالحديث عن دور المرأة في بناء الإعلام السوري المستقل وكيف كان هذا الدور قبل عام 2011 ليكون التمكين المهني أبرز النقاط، ليتناول في جلسته الثانية الحقائق والأرقام حول دور المرأة.. والتساؤل هل نبحث عن رقم؟! هل نبحث عن الكم أم النوع.
 
الزميلة نيلوفر الشامي موفدة روزنا إلى المؤتمر تحدثت إلى  الدكتورة في التنمية والمتخصصة في شؤون المرأة، خاتون حيدر، والتي كانت حاضرة والتي قالت بدورها إنه لا يجب القول بأن المرأة الإعلامية تستطيع تغطية مواضيع ما بشكل أفضل من الرجل، أو أن الرجل يستطيع تغطية مواضيع أخرى بشكل أفضل من الأنثى، لأن في ذلك بحد ذاته تمييز، وتبعت خاتون بأن النقاش أهم من التوصيات إذ أنه يلقي بالضوء على أفكار نعرفها ولكنها لا توضع في سياقها الصحيح.
 
وفي جو حواري خيم على الجلسات دار النقاش هل الموهبة هي التي تلعب الدور والمهنية أم لابد من التفريق بين طبيعة الرجل وطبيعة المرأة في العمل الإعلامي، وخاضت الجلسة الثالثة في التحديات التي تواجه الإعلامية السورية اليوم حددت بالصورة النمطية عن المرأة بشكل عام والمرأة الصحفية بشكل خاص إضافة إلى المحاذير الاجتماعية طبيعة المرأة البيولوجية، وايضا بالتركيز على دور المؤسسات، والدور المشترك للطرفين في تحدي تحقيق الأمن، ليحاول الخروج بتوصيات وجد فيها الحاضرون حلولاً، فهل تكون هذه الحلول قابلة للتنفيذ في غياب الدولة ووجود السلطة الرابعة؟! تساءل الحاضرون.
 


 
روزنة تتحدث إلى الرئيسة التنفيذية لشبكة نساء الآن
 
وخلال الساعة الإخبارية لروزنة تحدثت السيدة ماريا العبدة وهي الرئيسة التنفيذية لشبكة نساء الآن حول موضوع العنف تجاه المرأة وقالت إن المرأة السورية مرت بتحولات كبيرة جدا، بدأت بتغيرات واسعة حيث باتت قادرة على التعبير عن آرائها وصولا لقدرتها على المشاركة في الحياة السياسية، وأشارت الناشطة في حقوق المرأة إلى بعض النساء اللاتي كن قادرات على التقدم،  وبعضهن الآخر اللاتي ازداد العنف عليهن بسبب الظروف المحيطة التي تحكمت فيها ووقوعها تحت الحصار أو الاعتقال أو الاختفاء.
 
وأضافت "العبدة" بأن  الأدوار الجديدة التي بدأت تلعبها المرأة السورية في المجتمع، مكنها احيانا وانعكس عليها بشكل سلبي احيانا اخرى وخصوصا انها غير مستعدة للعب هذه الأدوار، فتعرضت احيانا للاستغلال والتحرش والإقصاء إن كان في محيط العمل أو في مناح أخرى، فيما استطاعت أخريات أن يكن لهن دور فاعل في المجتمعات المحيطة بهن.
 
ونوهت السيدة ماريا العبدة انه في الآونة الأخيرة ظهرت الكثير من المبادرات والمنظمات النسوية بعضهن كن يتلقين الدعم والبعض الآخر لا يتلقى أي دعم، مرجعة ذلك إلى ظروف صعبة حالت دون بناء منظومة متكاملة.
 
وختمت حديثها فيما يخص واقع المرأة في الداخل السوري أن أغلب المشاكل الحالية والقديمة هي مسألة عدم وجود قانون يحمي النساء في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، كما أنه لا توجد مرجعية قانونية تعنى بشؤونها، وهي إن استندت فهي تستند إلى نفس المرجعية القانونية التي يتبناها النظام الذي من المفترض الناس قاموا بثورة عليها وعلى قوانينها.
 


لماذا يحتفل بهذا اليوم؟

ويحتفل العالم بمناهضة العنف ضد المرأة، وهو اليوم الذي حددته هيئة الأمم المتحدة بهذا الشأن، والذي يستمر الاحتفال به لمدة 16 يوما، وينتهي في 10 ديسمبر وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وتحاول خلالها مناهضة العنف ضد نساء العالم بشتى صوره.
وتحاول الأمم المتحدة تسخير الـ16 يوم لرفع الوعي العام وحشد الناس في كل مكان لإحداث تغيير لصالح النساء والفتيات، ومواجهة التحديات التي تقابلها من فقر وقهر واستغلال، وإهدار لحقوقها.
ويطلق الأمين العام للأمم المتحدة هذا العام حملة مستخدما فيها “اللون البرتقالي”، والتي تحمل اسم ” اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة”، داعيا الجميع إلى استخدام اللون البرتقالي بشتى الطرق، لجعل العالم برتقاليًا، وهو اللون الذي يرمز إلى مستقبل أكثر إشراقا دون عنف موجه ضد النساء والفتيات.
ويهدف الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف القائم على أساس النوع، إلى رفع الوعي العام وحشد الناس في كل مكان لإحداث تغيير لصالح النساء والفتيات.