مطالبات بإسقاط الاعتراف بالهيئة العليا للمفاوضات..ماهي الأسباب؟

مطالبات بإسقاط الاعتراف بالهيئة العليا للمفاوضات..ماهي الأسباب؟
مطالبات بإسقاط الاعتراف بالهيئة العليا للمفاوضات..ماهي الأسباب؟
سياسي ٠٣ أكتوبر ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
تناقل ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي السورية دعوات تطالب بإسقاط الاعتراف بالهيئة العليا للمفاوضات، معبّرين فيها عن رفضهم لعمل هيئة المفاوضات المعارضة.

هذه الحملة التي تأتي في وقت تقترب فيه الأمم المتحدة بإعلان تشكيل اللجنة الدستورية المختصة بصياغة دستور مستقبلي لسوريا، وكانت الدول الضامنة لمسار أستانا حول سوريا (تركيا وروسيا وإيران)، عقدت منتصف الشهر الفائت اجتماعاً خاصاً لمناقشة تشكيل اللجنة الدستورية.

في حين دعا وزراء خارجية الولايات المتحدة ومصر وفرنسا وألمانيا والأردن والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة؛ الأسبوع الفائت، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، إلى عقد لجنة دستورية بأسرع وقع ممكن لصياغة الدستور السوري والرد بحلول 31 تشرين الأول الجاري.
 
ما سر دعوات عدم الاعتراف بهيئة المفاوضات؟

وحول هذا الموضوع تقول السياسية والأكاديمية السورية "سميرة المبيض" في حديث خاص لراديو روزنة أن مثل هذه الدعوات تخدم النظام السوري بشكل كامل، فإنهاء تمثيل هيئة التفاوض المتوافق عليها على الصعيد الدولي يؤدي الى تغييب صوت السوريين تماماً، وفق قولها.

وتضيف "على الرغم من أن هيئة التفاوض لا تستطيع، في ظل الظروف الدولية المهيمنة عليها أن تحقق مطامح السوريين لكنها تشكل منصة لحمل مطالبهم ونقلها وتذكير العالم بها وانهاءها، سينهي هذه الامكانية ويخلق فراغ سياسي كبير".

واعتبرت المبيض في حديثها لروزنة أن إطلاق هذه الدعوات يخضع لعمل منظم من قبل جهة تخدم النظام السوري، عن علم أو جهل، "يفترض بالسياسيين والوطنيين الداعمين لحراك الشعب السوري التنبيه لهذا الأمر ولتبعاته والعمل على التأثير على الهيئة لضمان وجود تمثيل حقيقي للصوت السوري الساعي للتغيير الجذري ضمنها.”
 
في حين طالب السياسي السوري ميشيل كيلو في تسجيلات صوتية وصلت لراديو روزنة، طالب صفوف المعارضة بعدم الاستمرار في الركود والرفض لأي حلول قد تقدم نتائج للحل في سوريا؛ داعياً إلى دعم هيئة المفاوضات المعارضة معتبراً أنها الممثل الأفضل للمعارضة السورية وهي التي أتت برغبة دولية.

وأضاف قائلاً "اليوم مطلوب منا أن نتحد لفترة طويلة جدا وننظم نفسنا خارج أي انحيازات حزبية، كرمال الله ما تخربلونا هالقصة إذا خربتوها يعني راحت الثورة، إذا نحنا اليوم نزلنا انشقاقاتنا وخلافاتنا مرة على الشارع فيكن تقرأوا الفاتحة على روح الثورة، ولا حدا يلوم حالو بعد هيك، من يشق اليوم صفوف السوريين بيكون عم يرتكب خيانة حتى لو كنت أنا".

هل يغيب صوت المعارضة نهائياً؟
 
وكانت صفحة "شبكة الثورة السورية" على فيسبوك طرحت تصويتا لاختيار اسم الجمعة المقبلة (5 تشرين أول) ووضعت من ضمن الخيارات المطروحة عنواناً حمل اسم "هيئة التفاوض لا تمثلنا"، حيث يرجح أن تركز مظاهرات الجمعة القادمة على رفع الدعم وعدم الاعتراف بهيئة المفاوضات.

وحول ذلك تشير السياسية السورية "سميرة المبيض" إلى أن تسمية الجمع منذ بداية الثورة السورية لا يخضع لأي استراتيجية واضحة تدعم إيصال رسائل محددة لصالح السوريين.
"ذلك أمر مؤسف لأنه يعتبر صوت هام لمطالب الحراك السوري، وطرح مثل هذه التسمية التي تصب في مصلحة النظام بشكل مباشر؛ أو حتى تسميات أخرى وردت في الماضي لا تؤدي أي هدف يصب في المصلحة الوطنية، يجعل من الضروري مراجعة آليات اختيار التسمية والمرجعية المعتمدة لها."

لافتة إلى أن هذا الأمر سيضر بالتأكيد بالمعارضة السورية من جهة، وبكافة السوريين المطالبين بتغيير نظام الحكم في سوريا من جهة أخرى.
"خصيصا في الوقت الذي يستغل فيه النظام سيطرته بدعم من حلفائه على معظم الأراضي السورية، ولكنه لن يؤدي إلى إنهاء صوت المعارضة الرسمي بحكم وجود توافق دولي حولها ومسار سياسي يفترض ان تسير به.”
 
جسم جديد للمعارضة؟
 
الكاتب والباحث السوري "سقراط العلو" قال في حديث لراديو روزنة حول عمل مؤسسات المعارضة السورية؛ بأنها تحتاج إلى إعادة هيكلة مؤسساتها بشكل كامل وعلى رأسها الهيئة العليا للمفاوضات، حيث يشير بأنها أثبتت بشكلها الكتلي والذي يضم أطراف متباينة إيديولوجيا من ناحية، وفي موقفها من مطالب الثورة وعلى رأسها الموقف من بقاء بشار الأسد في السلطة من ناحية أخرى.
 
أثبتت بانها غير قادرة للتغيير ويعيد ذلك لجملة أسباب ذاتية وموضوعية، وفق رأيه "بالنسبة للذاتية فتركيبة الهيئة العليا للتفاوض كتلية تقوم على توازنات بين منصات مختلفة وعسكر وتيارات سياسية جميعها تغلب المصلحة الخاصة على مصلحة الثورة وأهدافها هذا إن كانت تعتبر نفسها بالأصل ممثل للثورة".

 ويتبع قائلاً " أما بالنسبة للموضوعية هي أن دخول تلك الكتل إلى هيئة التفاوض كان نتيجة توازنات إقليمية ودولية بحيث لكل دولة منخرطة في الملف السوري كتلتها ورجالها، وعلى هذا الأساس يصعب تغيير الشكل الحالي للهيئة وفقاً لإرادة شعبية، فالمطلوب كيان سوري ضعيف مهمته إضفاء الشرعية على أي اتفاق يتم التوصل إليه بين الدول المهتمة بالملف السوري".

ويعيد العلو بالتذكير أن هذه الحالة مرت سابقاً في الحياة السياسية بتاريخ سوريا الحديث، فيقول "وفد التفاوض على اتفاقية الجلاء مع فرنسا والذي توصل إلى اتفاقية 1936 لم يكن مقبولاً من الشارع السوري، والذي رفض بنود الاتفاقية وتظاهر في جميع المحافظات السورية، ولكن دون جدوى، فقد تم اعتماد الاتفاقية رغماً عن أنف الشعب السوري وأصبحت شخصيات الوفد أبطالاً وطنيين فيما بعد رغم أن منهم من هو متهم باغتيال الدكتور عبد الرحمن الشهبندر والذي كان يقود الاحتجاجات على الاتفاقية".
 
من جانبها ختمت السياسية والأكاديمية السورية "سميرة المبيض" حديثها لراديو روزنة بالإشارة إلى أن المعارضة السورية تحتاج إلى اعادة تأكيد المفاهيم الرئيسية التي ارتكزت عليها والتي ابتعدت عن مطالب الشعب السوري بمسافات خلال السنوات الماضية وبات بعضها أجساما تابعة بالمطلق لدول محددة.

" كما تحتاج للتوجه للسوريين بخطاب وطني واضح لكن الكثير من متصدري المشهد لا يملكون للأسف مثل هذه الرؤية كي يكونوا روافع لها، وهنا يأتي دور الوطنيين البعيدين عن أي تبعية وأهداف حزبية او ايديولوجية ضيقة لإظهار الوجه السليم للحراك السوري بعيدا عما طاله من تشويه".

مبادرة إيرانية للوساطة بين الأكراد وتركيا… هذه تفاصيلها

مبادرة إيرانية للوساطة بين الأكراد وتركيا… هذه تفاصيلها
مبادرة إيرانية للوساطة بين الأكراد وتركيا… هذه تفاصيلها
sputnik

سياسي ١٣ أكتوبر ٢٠١٩ |مالك الحافظ

بعد أن أعلنت أنقرة رفضها لمقترح أميركي حول وساطة واشنطن لدى تركيا للحوار مع الأكراد السوريين في منطقة شرق الفرات السورية، كشف مصدر دبلوماسي إيراني لـ "روزنة" عن بعض تفاصيل الخطة التي أعدها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فيما يتعلق بإدخال كل من دمشق و أنقرة والأكراد في محادثات لفرض الأمن على الحدود التركية السورية بعد بدء تركيا الأربعاء الفائت عملية عسكرية تستهدف قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وقال أمير موسوي، الدبلوماسي الإيراني السابق ومدير مرکز الدراسات الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران؛ أن إيران تبني مقترحها للوساطة بين أنقرة ودمشق ومع الأكراد كطرف ثالث من خلال "اتفاقية أضنة"، حيث أكدت إيران مؤخراً على تركيا بأن "اتفاقية أضنة" هي الحل الأمثل للأزمة الحدودية بين دمشق و أنقرة. 

ولفت خلال حديثه لـ "روزنة" إلى أن هذه الاتفاقية يمكن أن تزيل الهواجس الأمنية لدى تركيا عندما تستقر قوات النظام السوري على الحدود بين البلدين؛ بدلاً من تواجد القوات الكردية أو أية قوات أخرى، وأضاف: "الأكراد يمكن لهم أيضاً أن يؤمنوا على استقرار مناطق تواجدهم من خلال نشر الجيش السوري هناك، و لكن هذا الانتشار يحتاج لظروف محددة". 

وحدد موسوي 3 نقاط يتوجب على الأكراد الالتزام بها من أجل ضمان تنفيذ التهدئة بعد تواصل طهران مع جميع الأطراف، وتتمثل أولى النقاط التي تسعى إليها طهران في وساطتها؛ بوجوب قبول الأكراد بسيادة حكومة دمشق، فضلاً عن ضرورة اعتبار الأكراد أنفسهم "مواطنون سوريون حقيقيون"، وترتبط هذه النقطة بثالث النقاط التي ذكرها موسوي مشيراً عبرها إلى أن دمشق ستنظر لبعض المطالب الكردية المتعلقة بالاعتراف بلغتهم كلغة رسمية في البلاد؛ بالإضافة إلى بعض إجراءات تسيير الأمور الإدارية في مناطقهم بشكل مباشر لكن من دون إعلان حكم ذاتي أو أية إجراءات انفصالية. 

ويعود توقيع اتفاقية أضنة بين دمشق و أنقرة إلى عام 1998، عندما توترت العلاقة بينهما على خلفية دعم دمشق حينها،لزعيم "حزب العمال الكردستاني"، عبد الله أوجلان، ونصت الاتفاقية على 4 بنود، الأول تعاون البلدين في مكافحة الإرهاب عبر الحدود، وإنهاء دمشق جميع أشكال دعمها لحزب "العمال" وإخراج زعيمه أوجلان وإغلاق معسكراته في سوريا ولبنان ومنع تسلل مقاتليه إلى تركيا.

اقرأ أيضاً: هل يتبنى ترامب وساطة أميركية لإيقاف الأعمال العسكرية شرق الفرات؟

ونص البند الثاني على احتفاظ تركيا بحقها في الدفاع عن نفسها، والمطالبة بتعويض عن الخسائر في الأرواح والممتلكات في حال لم توقف دمشق دعمها فورا للحزب،  و أعطى البند الثالث تركيا الحق في ملاحقة من تصفهم بـ "الإرهابيين" داخل الأراضي السورية بعمق خمسة كيلومترات، إذا تعرض أمنها القومي للخطر ولم يستطع النظام مكافحة عمليات الحزب الكردستاني.

بينما تسبب البند الرابع، بالتخلي عن لواء اسكندرون، نص على اعتبار الخلافات الحدودية بين البلدين منتهية منذ توقيع الاتفاقية وعدم مطالبة الطرفين بأراضي الطرف الآخر.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أشار يوم أمس السبت إلى اتفاقية أضنة، حيث قال في تغريدة له على موقع "تويتر": "اتفاق أضنة بين تركيا وسوريا، الذي لا يزال ساريا، يمكن أن يشكل سبيلا أفضل لتحقيق الأمن... يمكن لإيران المساعدة في جمع الأكراد السوريين والحكومة السورية وتركيا حتى يتسنى للجيش السوري حراسة الحدود مع تركيا".

و أفاد موسوي خلال حديثه لـ "روزنة" بأن المقترح الإيراني الذي تقدم به ظريف ليس بالمقترح الجديد بحسب وصف موسوي؛ و إنما كانت هناك مساعي إيرانية سابقة من أجل التقريب بين كل من أنقرة و دمشق وحصر نفوذ الأكراد في مناطقهم "بشكل قانوني"، إلا أن التواجد الأميركي في المنطقة هو ما أدى إلى تأجيل طرحه. 

وعاد مقترح الوساطة الإيراني مجددا بعد بدء العملية العسكرية التركية، بالإضافة إلى ظهور قرارات واضحة من قبل الجانب الأميركي بسحب قواتهم من شمال شرق سوريا وبشكل نهائي، ما دفع طهران إلى تنشيط المقترح من جديد عبر أذرع وزارة الخارجية والاتصالات الدبلوماسية المكثفة مع الأطراف الثلاثة.

قد يهمك: مقايضة إدلب مقابل شرق الفرات… ما حقيقة ذلك؟

و كشف وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الأحد، في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" الأميركية أن الولايات المتحدة تستعد لإجلاء حوالي ألف من القوات الأميركية من شمال سوريا، وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من إعلان الرئيس ترامب عن إعادة تنظيم لعشرات القوات الأميركية المتمركزة مع القوات الكردية شمالي سوريا، وفتح الباب لشن هجوم تركي ضد قوات سوريا الديمقراطية، الحليف الرئيسي للولايات الأمريكية في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وقال إسبر في برنامج تلفزيوني إنه في الساعات الـ 24 الماضية، علمت إدارة ترامب أن الأتراك من المرجح أنهم ينوون توسيع هجومهم إلى الجنوب، أكثر مما كان مخططا له في الأصل، وإلى الغرب أيضا".

وأضاف "علمنا أيضا في الساعات الـ24 الماضية أن قوات سوريا الديمقراطية تتطلع إلى عقد صفقة، مع السوريين والروس لشن هجوم مضاد ضد الأتراك في الشمال"، ووصف المسؤول الأميركي الوضع بأنه "هش" بالنسبة للقوات الأميركية، قائلا إنه تحدث مع ترامب الليلة الماضية، وأن الرئيس وجه الجيش الأميركي إلى "بدء انسحاب متعمد للقوات من شمالي سوريا".

موسوي اعتبر أنه و رغم تصريحات فيصل مقداد (نائب وزير الخارجية في حكومة دمشق) التي نفى فيها أي توجه لدمشق في صعيد الحوار مع الأكراد، إلا أنه أكد أن الجانب السوري شجع على الوساطة الإيرانية منذ اقتراحها خلال الفترة السابقة، مشيراً إلى أن المقترح الإيراني مُرحّب به من قبل الأطراف الثلاثة؛ بحسب وصفه.

و زاد بالقول: "الوضع في شرق الفرات يساعد كل من الأكراد والأتراك في الاستفادة من الفرصة الإيرانية التي بامكانها أن تُرطب الأجواء و تُهدأ الأمور هناك من خلال التفاهم مع دمشق.. و يبقى الآن سنرى ماذا سيفعل الأتراك، فلا أفق منتظرة في ظل وجود هذه الأزمة المفتعلة، لأن الحل العسكري لا يكفي".

اقرأ أيضاً: ترامب يتخلى عن حلفائه الأكراد.. ما تأثير ذلك على تقوية نفوذ روسيا؟

وأشار إلى أن ظريف يقوم الآن باتصالات مكثفة مع كل من أنقرة و دمشق، فضلا عن وجود تواصل مع شرق الفرات من أجل إيجاد حل سريع وإنهاء الأزمة من خلال التفاهم مع الحكومة دمشق 

وأوضح بأن هناك صفقة غير معلنة بين الجانبين التركي و الإيراني، تقضي أولا بقبول أنقرة إعادة انتشار قوات النظام في كامل المناطق الحدودية السورية-التركية والقبول أيضا في العمل باتفاقية أضنة والتخلي عن الخيار التركي العسكري في شرق الفرات؛ مقابل دخول تركيا بشكل فاعل في عملية إعادة الإعمار بسوريا. 

وختم بالقول: "الأتراك لديهم هدفين؛ أولا تأمين الحدود، وثانيا إنعاش اقتصادهم من خلال الدخول في إعادة إعمار سوريا​، وإذا ما تعاونوا في هذا المقترح؛ يمكن النظر عند ذلك في طلبهم".

و كانت أعلنت تركيا رفضها مقترح أميركي للتفاوض مع القوات الكردية في شمال شرق سوريا، يهدف إلى إيقاف العملية العسكرية التركية "نبع السلام" على المنطقة.
 
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في لقاء مع موقع "دويتشه فيله" الألماني، أمس السبت، إن بلاده ترفض التفاوض مع "وحدات حماية الشعب"الكردية، كما ترفض أي مقترح أميركي محتمل في هذا الإطار، وفق وكالة "الأناضول" التركية، معتبرا أن عملية "نبع السلام" تمس الأمن القومي لبلاده، مضيفاً أنه "لو كانت تركيا تخشى العقوبات الاقتصادية لما أطلقت العملية".

متذرعةً بتركيا… لبنان تطالب بعودة دمشق إلى الجامعة العربية!

متذرعةً بتركيا… لبنان تطالب بعودة دمشق إلى الجامعة العربية!
متذرعةً بتركيا… لبنان تطالب بعودة دمشق إلى الجامعة العربية!
arabipost

تحليل سياسي ١٢ أكتوبر ٢٠١٩ |مالك الحافظ

طالب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بعودة دمشق إلى الجامعة العربية، متسائلا خلال كلمته في اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم، إذا ما كان الوقت مناسبا لعودة دمشق إلى الجامعة وتحقيق المصالحة العربية بذلك، وفق تعبيره.

ولفت باسيل في كلمته إلى أن "الوقت حان لتحقيق مصالحة عربية وإعادة سوريا للجامعة العربية ووقف حمام الدم هناك"، مضيفاً: "نحن لا نجتمع اليوم ضد تركيا، بل نجتمع اليوم من أجل سوريا، في غياب سوريا. نجتمع من أجلها ونجمع من أجلها، ولكن نغّيبها فقط من أجل أن تكون غائبة".

وتابع متسائلا "هل علينا انتظار الأضواء الخضراء من كل حدب وصوب؟ إلا الضوء العربي الذي عليه اليوم أن يضيء مشعشعا كأول رد من الجامعة بوجه العدوان التركي على أراضي سوريا العربية، كي لا يضيع شمال سوريا كما ضاع الجولان السوري!".

ويجتمع وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية اليوم، لمناقشة العملية العسكرية التركية شرق الفرات "نبع السلام"، حيث اتخذت معظم الدول العربية موقفاً رافضاً لها بدعوى خشيتهم على وحدة وسيادة الأراضي السورية.

بينما طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري تركيا بوقف العملية العسكرية التي تشنها أنقرة على شمالي سوريا منذ الأربعاء، فيما اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن العملية العسكرية التركية "غزو لأراضي دولة عربية وعدوان على سيادتها"؛ بحسب وصفه. 

من جهته طالب وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير بتحرك دولي لوقف العملية العسكرية التركية، وشدد على أن هذه العملية تمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني.

اقرأ أيضاً: هل استقال العرب من واجباتهم تجاه سوريا؟

وكانت مجلة "الأهرام العربي" المصرية نقلت مطلع العام الحالي عن مصادر عربية، قولها إن "الكثير من الدول العربية، بما فيها دول خليجية، تتجه للتوافق على إعادة العلاقات بين الجامعة العربية وسوريا".

وأوضحت المصادر -آنذاك- أن هناك مجموعتين داخل الجامعة العربية؛ الأولى تدعو لإعادة دمشق إلى مقعدها الشاغر منذ 7 سنوات، بينما تريد المجموعة الثانية أن يتم السماح بإعادة عمل السفارات العربية والسفراء العرب بدمشق، وعودة السفراء السوريين إلى الدول العربية، وتأجيل قرار عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية، إلى وقت لاحق.

الكاتب والباحث؛ حسام جزماتي، كان أشار خلال حديث سابق لـ "روزنة" إلى أن هناك مبالغة في تقييم الخطوات المتعلقة في احتمالية إعادة تأهيل النظام السوري على المستوى العربي؛ عند النظر إليها كإجراءات نهائية وشاملة أو كدرجات متسلسلة في سياق حتمي يتعلق بـ "تعويم النظام".

وتابع بالقول: ’’الغريب أن تأتي هذه المبالغة من طرفين متناقضين؛ أولهما أنصار النظام الواهمون والجاهلون بأبسط معطيات السياسة التي تقتصر عندهم على قطبي "المؤامرة الدولية" وفشل هذه المؤامرة المزعومة، وعودة قادة العالم لمصالحة الأسد وهرولتهم للوصول إلى "حذائه"، أما الطرف الثاني فهو معارض أو ثائر لكنه قانط إلى درجة مسيطرة على مشاعره، هذا أمر مفهوم بعد تراكم ظلم وقهر جمهور الثورة، والتهاون العالمي في تحقيق العدالة في سوريا وإنهاء كارثتها الممتدة؛ غير أن الإحباط ليس دليلاً جيداً للتحليل أو لممارسة السياسة".

واعتبر جزماتي أن ما يجري مؤخراً من عودة بدرجة كبيرة أو صغيرة من الحرارة إلى علاقات النظام ببعض الدول العربية، اعتبره أمراً طبيعياً في سياق "معركة النظام السياسية ضد الثورة، بالتوازي مع المعركة العسكرية".

قد يهمك: هل تطوي الجامعة العربية "صفحة الماضي" مع الأسد؟

من جانبه أشار الباحث في العلاقات الدولية؛ جلال سلمي، خلال حديث لـ "روزنة" أنه ولإتمام المُعاملات الاقتصادية؛ فإن دمشق بحاجة ماسة لتمثيل دبلوماسي ولو مُنخفض في البداية؛ ولفت في ذلك إلى التمثيل الدبلوماسي المنخفض التي أعلنت عنه كل من الإمارات والبحرين في سفارتها بدمشق (نهاية العام الفائت)، معتقدا بأنه وبعد التطبيع الاقتصادي؛ سيتجه النظام نحو التطبيع الدبلوماسي عبر رفع التمثيل الدبلوماسي للدول العربية "رويداً رويداً".

ونوه سلمي خلال حديثه إلى أن التمثيل الدبلوماسي الأجنبي في دمشق سيعود على النظام بترسيخ قاعدة تمثيله الشرعي في المحافل الدولية لسوريا؛ الأمر الذي يؤهله وفق رأيه إلى عقد مؤتمر بخصوص تمويل عملية إعادة الإعمار، ومن ثم التمهيد لعملية إعادة اللاجئين إلى سوريا، وذّكر بأنه ومنذ لقاء وزير الخارجية البحرين مع نظيره السوري (في شهر أيلول من العام الفائت؛ في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك)، فإن الرسالة كانت واضحة بأن السعودية هي من تحرك الأمور من خلف الكواليس؛ بحسب تعبيره.

كما لفت إلى أن الدول الخليجية تسعى للاستفادة من الشراكة النفطية مع روسيا، من خلال المصالحة مع النظام، وبالتالي إغلاق الطريق؛ "ولو نسبياً" أمام إيران.

وبالعودة إلى الدعوة اللبنانية التي جاءت على لسان جبران باسيل؛ فإنها تأتي بعد أيام من إشارة تقارير صحفية إلى أن الرئيس اللبناني ميشال عون قد يقوم بزيارة رسمية إلى دمشق خلال الأيام المقبلة؛ حيث ستأتي الزيارة ضمن سعي لبنان لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم.

المحلل السياسي اللبناني؛ أحمد الزين، اعتبر خلال حديث لـ "روزنة" أن زيارة الرئيس عون إلى دمشق إن حصلت فإنها لن تكون مستغربة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن من سيقوم بالزيارة قد يكون وزير الخارجية جبران باسيل.

اقرأ أيضاً: وزير لبناني لـ "روزنة": جبران باسيل هو هتلر لبنان

وأضاف الزين: "أعتقد أن السبب الأساسي والوحيد (للزيارة) هي اللاجئين السوريين في لبنان، خاصة وأنه من المستحيل أن ينهض اقتصاد لبنان إلا بعد حل هذه المعضلة، لبنان الذي تكلف لهذه اللحظة 20 مليار دولار؛ أي أكثر بعشرة مرات من الاتحاد الأوروبي؛ لم يعد يحتمل اقتصاده هذا الضغط".

بينما رجّح الكاتب الصحافي اللبناني؛ منير الربيع، خلال حديث لـ "روزنة" بأن الغاية من إعلان نية الزيارة تندرج ضمن سلسلة مواقف يتخذها مسؤولون لبنانيون تجاه النظام السوري، والتي تهدف وفق وصفه إلى تقديم أوراق الاعتماد، واستدراج النفوذ السوري إلى لبنان في إطار تصفية الحسابات اللبنانية الداخلية.

وأضاف: "يأتي الموقف أيضاً في ظل الإشارات اللبنانية حول ربط ملف اللاجئين بتطبيع العلاقات مع النظام السوري، عبر إدعاء عون بأنه يريد التنسيق لإنجاز ملف اللاجئين، والواضح من سياق طرح هذا الموضوع أنه يهدف إلى المزايدة على القوى اللبنانية الاخرى وحشرها في هذه الخانة"، موضحاً بأن "مسألة اللاجئين تستخدم كمطية لتطبيع العلاقات مع النظام، وإعلام انتماء لبنان لمحور على حساب محور آخر"، ونوه الربيع إلى أن هذه المواقف المعلنة تشير إلى استعداد بعض المسؤولين اللبنانيين لتجديد العلاقات مع دمشق. 

آثار الرقة... كنوز عبثت بها داعش وحضارة شوهتها الحرب

آثار الرقة... كنوز عبثت بها داعش وحضارة شوهتها الحرب
آثار الرقة... كنوز عبثت بها داعش وحضارة شوهتها الحرب
Rozana

القصص ١٢ أكتوبر ٢٠١٩ |عبد الله الخلف

تعرضت العديد من المواقع الأثرية في الرقة للقصف والنهب والتخريب خلال سنوات الحرب وحكم تنظيم "داعش"، وبعضها أصبحت مقابراً جماعية تحتضن جثث جيرانها الذين قتلوا في القصف، وأخرى باتت مكبات نفايات أو بؤراً لتعاطي المخدرات.

وأطلق مؤخراً؛ مكتب الآثار في مجلس الرقة المدني حملة لترميم سور الرقة الأثري، أو ما يعرف بـ سور الرافقة، والذي انهارت عدة أقسام منه خلال القصف الجوي العنيف الذي نفذته طائرات التحالف الدولي على الرقة لطرد تنظيم "داعش" منها.

ووفقاً لـ ياسر المحرب؛ مدير مكتب الآثار فقد تم الانتهاء من العمل على ترميم الجزء الجنوبي من السور الواقع قرب باب بغداد، وسيتم خلال الفترة المقبلة إكمال ترميم المواقع المنهارة في السور، ويضيف المحرب لـ "روزنة": "بعد تحرير مدينة الرقة من قبضة تنظيم داعش تم تفعيل مكتب خاص للآثار من أجل متابعة وضع المواقع الأثرية، والعمل على إعادة إحيائها من جديد بعد سنوات من تعرضها للتخريب والدمار، في البداية توجهنا إلى متحف المدينة، ووجدناه في حالة يرثى لها نتيجة المعارك والتخريب من قبل عناصر داعش". 

ويتابع: "لم نجد سوى عدد قليل من القطع الأثرية ما تزال صامدة هناك، ما يقارب 5 بالمئة من القطع التي كانت موجودة في المتحف ظلت صامدة والبقية تعرضت للتخريب من قبل التنظيم أو السرقة، وبعد ذلك قمنا بجولات ميدانية على المواقع الأثرية في مدينة الرقة وريفها، حيث أزلنا المخالفات ضمن تلك المواقع، ثم أطلقنا مشروع لتنظيفها من الألغام التي زرعها تنظيم داعش والنفايات، حيث أصبحت تلك المواقع مركزاً للتفخيخ خلال سنوات حكم داعش ومكباً للنفايات مع الأسف، وبعد ذلك وضعنا دراسات فنية ومالية لهذه المواقع من أجل إعادة تأهيلها وترميمها".

ويردف المحرب: "طبعاً تأثرت المواقع الأثرية بعمليات القصف التي كانت تشهدها الرقة أثناء الحرب، ما أدى لتضرر أجزاء من سور الرقة الأثري وقصر البنات والجامع العتيق ضمن المدينة، حالياً بدأنا بمشروع لترميم السور الأثري، قمنا بإتمام ترميم الجزء الجنوبي من السور الواقع قرب باب بغداد، واستخدمنا المواد المناسبة للترميم من مادة اللبن المجفف والآجر المشوي والجص الأسمر وتم العمل وفق الشروط العالمية لترميم المواقع الأثرية، وفيما يخص المتحف كنا قد نسقنا مع منظمات المجتمع المدني التي ترغب بالمشاركة في إحياء آثار الرقة، وتولت منظمة رؤية مشروع ترميم المتحف، ولكنها توقفت عن العمل بعد إتمام 25% من أعمال إعادة تأهيله بسبب توقف الدعم المادي للمنظمة من قبل داعميها، وحالياً هناك وعود من قبل المنظمات من أجل دعم مشاريع إعادة إحياء المواقع الأثرية في الرقة خلال الفترة المقبلة ونأمل أن تتحقق في المدى القريب".

ويعود تشييد أبرز المواقع الأثرية ضمن مدينة الرقة للحقبة العباسية، ومنها باب بغداد شرقي المدينة والذي بني على زمن الخليفة المنصور عام 772م، وفي جوار باب بغداد يقع سور الرافقة المحيط بالمدينة القديمة ويبلغ طوله قرابة خمسة كيلومترات والذي تعرضت أجزاء منه للانهيار نتيجة المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وتنظيم "داعش"، كما تحولت حديقة السور إلى مقبرة جماعية حوت جثث 9 من جيران السور الذين قتلوا في القصف، وبالإضافة إلى باب بغداد والسور هناك الجامع العتيق وسط المدينة، وهو مسجد أثري بني بالتزامن مع بناء سور الرافقة وباب بغداد، وتبلغ أبعاده 100 متر طولاً و98 متراً عرضاً، ولم يتبق منه سوى السور الخارجي وواجهة الحرم والمئذنة المبنية في عهد الدولة الزنكية. 

اقرأ أيضاً: مبادرة لإعادة إعمار كنائس الرقة التي دمرتها الحرب

وخلال الحرب تحولت ساحة الجامع العتيق لمقبرة جماعية أيضاً، وبعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المدينة قام البعض باتخاذ الموقع الأثري الهام بؤرةً لتعاطي الحبوب المخدرة والحشيش، قبل أن تقوم قوات "الأساييش" التابعة لـ "قسد" بطردهم من الموقع مؤخراً، أما متحف المدينة الذي بنته الدولة العثمانية كمخفر للرقة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وفي عام 1926م تم هدمه من قبل سلطات الانتداب الفرنسي وتجديده في نفس العام ليصبح مقراً للحاكم الفرنسي حتى عهد الاستقلال، وفي عام 1981م أصبح متحفاً لمدينة الرقة يحوي أكثر من 6000 آلاف قطعة أثرية ولوحات فسيفسائية ومخطوطات أثرية تعرضت غالبيتها للسرقة والتخريب خلال حكم داعش.

ويعرب الباحث الأثري محمد العزو "أبو آثار" عن أسفه إلى ما آلت إليه المواقع الأثرية في مدينته، ويشير في حديثه لـ "روزنة" إلى أن حضارة مدينة الرقة تمتد إلى قرابة سبعة آلاف عام قبل الميلاد، ويقول العزو: "في البداية عندما نتحدث عن آثار الرقة، علينا أن نميز بين الرقة كمركز مدينة، والرقة كمحافظة بشكل عام، والأخيرة هي التي قامت عليها ثورة العصر الحجري الحديث، أي أن أول بيت في المعمورة قاطبةً أقيم فيها، وتحديداً في تل مريبط الواقع في ريف الرقة الغربي، والذي غمرته مياه البحيرة بعد إنشاء سد الفرات في ستينيات القرن الماضي، وتدجين الزراعة حدث لأول مرة في تل مريبط أيضاً، فهذه الثورة الحضارية التي قامت بالرقة هي الإلهام لحضارتنا المعاصرة، ولكن للأسف تعرضت للتشويه والتدمير خلال السنوات الماضية".
 
 

 
ويتابع العزو "أول موقع أقيمت عليه حضارة مدنية بمدينة الرقة هو تل زيدان والذي يبعد خمس كيلو مترات شرق مركز المدينة، ويحتوي على قطع أثرية هامة وكانت هناك بعثة أمريكية تنقب عن الآثار هناك ولكن للأسف مع اندلاع الحرب في سوريا توقفت أعمال التنقيب، وهناك عدة تلال تحتوي على قطع أثرية هامة مثل تل حمام التركمان وتل الصبي الأبيض وتل أسود وتل البيعة والذي كان يسمى مملكة توتول، وهذه المواقع مع الأسف الشديد أغلبها نهبت، أما متحف الرقة فقد كان (لؤلؤة المدينة)، وأنا كنت أمين المتحف لسنوات طويلة، ولكن مع سيطرة الفصائل المتشددة نهبت الآثار من المتحف، وخلال حكم داعش قام التنظيم بتأجير صالة اللوحات الفسيفسائية في المتحف لبائع مشاوي، هل لك أن تتخيل هول المصيبة ؟". 

ويكمل "لقد قام داعش بتشويه اللوحات الفسيفسائية وتحطيم العديد من القطع الأثرية بالإضافة لأعمال التنقيب السري التي كانت تقوم بها العصابات في عدة مواقع بالرقة وريفها وتمت سرقة الكثير من الكنوز الأثرية الموغلة في القدم، وحالياً هناك مساعي لترميم آثار الرقة ولكنها بطيئة للغاية وغير كافية، نأمل أن يتم العمل بجدية من قبل الجهات المعنية أو المنظمات على إعادة إحياء المتحف والمواقع الأثرية".

وبالقرب من سور الرقة الأثري من الجهة الشمالية وضعت مولدة كهربائية "أمبيرات"، وعلقت أسلاكها وشبكتها على جسم السور، وبات لونه أسوداً من الدخان المنبعث من المولدة، والبعض قام بكتابة ذكرياته بواسطة البخاخ على السور، ويشتكي إسماعيل الحسين وهو جار السور من هذا التصرف وغيره من التصرفات المؤذية لآثار وحضارة مدينة الرقة، ويقول إسماعيل: "كان بإمكان صاحب المولدة إبعادها عن السور إلى ساحة قريبة وطلبنا منه ذلك ولكنه رفض، وبدورها البلدية لم تلزم صاحب المولدة بإبعادها عن السور رغم أننا قمنا بتقديم شكوى، نتمنى من الجهات المعنية أن تولي مزيداً من العناية بالسور وباقي آثار الرقة، فهي حضارتنا وذكرياتنا وحكايات الطفولة".

وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أقرت "قانون الآثار"، والذي يتضمن أهداف ومهام مكاتب الآثار في المناطق التي تسيطر عليها قوات قسد، والأحكام المتعلقة بالتنقيب والآثار المنقولة والعقوبات، ويتألف القانون من "58" مادة صادق عليها المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية في الثلاثين من تموز الماضي، وتعمل هيئة الآثار في الإدارة على توثيق المواقع الأثرية في مناطق شمال شرق سوريا بالوقت الحالي، من أجل العمل في الفترة المقبلة على حملة لترميم وحماية آثار مناطق شمال شرق سوريا.