ذاكرة المونديال: زيدان يتوج المنتخب الفرنسي بلقبه العالمي الوحيد

ذاكرة المونديال: زيدان يتوج المنتخب الفرنسي بلقبه العالمي الوحيد
ذاكرة المونديال: زيدان يتوج المنتخب الفرنسي بلقبه العالمي الوحيد
أخبار | ٣٠ يونيو ٢٠١٨
عند العودة بالذاكرة إلى مونديال فرنسا 1998، فإن أكثر ما يرتبط بتلك البطولة العالمية هو النجم الفرنسي ذو الأصول الجزائرية "زين الدين زيدان".

زيدان الذي منح اللقب العالمي لمنتخب بلاده بعد تسجيله هدفين رأسيين على المنتخب البرازيلي الذي ظهر خائر القوى في ذلك النهائي، واستطاعت فرنسا انهاء المباراة في وقتها بالفوز بثلاثية نظيفة ولتحرز اللقب العالمي الأول لها في التاريخ.
 
ولد زيدان في مدينة مارسليا الفرنسية عام 1972 لأبوين جزائريين، وبدأ ممارسة كرة القدم في سن الخامسة، لعب كرة القدم في نادي كان الفرنسي، وانتقل بعدها إلى نادي بوردو، خطفه بعدها نادي يوفنتوس الإيطالي، لينتقل بعد ذلك بصفقة قياسية لنادي ريال مدريد عام 2001، الذي أنهى مسيرته الكروية معه.

ذكريات زيدان في المونديال

لزين الدين زيدان حكايا عديدة مع بطولات كأس العالم التي شارك بها أعوام 1998 و2002 و2006، حيث أدخل مونديال فرنسا 1998، زيدان تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه، فشارك في اللقاء الأول ضد جنوب إفريقيا، وفاز مع رفاقه بثلاثة أهداف نظيفة.

متابعة التغطية الخاصة لمونديال روسيا 2018..من هنا

وتغلب بعدها على المنتخب السعودي بأربعة أهداف مقابل لا شيء، وطرد من اللقاء بسبب اعتدائه على السعودية فؤاد أنور، وأوقف مباراتين، فغاب عن لقاء الدنمارك، ثم غاب عن لقاء دور الـ 16 أمام الباراغواي، لكن النجاحات الفرنسية في وقتها وتأهل منتخبه إلى الدور ربع النهائي سمح له بالعودة والمشاركة في الدور الربع نهائي، أمام إيطاليا، وفازوا بركلات الترجيح.

وشارك في الدور نصف النهائي، أمام كرواتيا، وحققوا الفوز بهدفين مقابل لا شيء، واستغل زيدان نهائي كأس العالم 1998، أفضل استغلال، حيث واصل زيدان الإبداع في تلك المباراة، ونقشت بطولة كأس العالم 1998، اسم زيدان بأحرف من ذهب، بعد هدفيه في مرمى المنتخب البرازيلي، فكان المونديال الفرنسي؛ بداية لتألق زيدان على المستوى المنتخب الفرنسي، والأندية التي لعبها لها بعد ذلك.
 
                                                                   أهداف مباراة فرنسا والبرازيل في نهائي مونديال 1998
                                                                                         
  
وسيبقى 12 تموز خالدا في اذهان عشاق كرة القدم الفرنسية بعد احراز منتخب الديوك الفرنسية للقب العالمي للمرة الأولى، وأخيرا ابتسم التاريخ للفرنسيين في المونديال ونجحوا في ضرب عصفورين بحجر واحد الاول بلوغ النهائي الذي لطالما انتظروه والثاني احراز اللقب الذي حلموا به لسنوات طويلة.
 
في حينه، كانت البرازيل واثقة من نفسها لإحراز اللقب خصوصا بعد فوزها على هولندا في نصف النهائي بركلات الترجيح وهو ما اعتبر فالا جيدا لمتابعة مسارها الناجح والتتويج للمرة الخامسة في تاريخها. وقال روبرتو كارلوس في حينها "فرنسا ليست معتادة على الضغط الجماهيري في نهائي العرس العالمي".
 
واختلطت الأوراق في صفوف المنتخب البرازيلي وأصيب بفاجعة كبيرة بسبب اصابة رونالدو بنوبة صرع وساءت حالته النفسية والبدنية قبل ساعات من بداية المباراة النهائية عندما سقط دون حراك في غرفته وصاح زميله روبرتو كارلوس "سيموت، سيموت"، فتم نقله الى عيادة بضواحي باريس من أجل العلاج. وبعد أخذ ورد وصل رونالدو الى "استاد فرنسا" وقرر اللعب لكن بعدما توترت أعصاب زملائه وانهارت معنوياتهم.
 
اقرأ أيضاً..هكذا تفاعل سوريون مع منافسات كأس العالم!

ولم تتأخر فرنسا في افتتاح التسجيل وبالتحديد في الدقيقة الثامنة والعشرين عندما رفع ايمانويل بوتي كرة من ركلة ركنية تطاول لها زيدان برأسه من أمام ليوناردو فعانقت الشباك، وتحررت نفسية اللاعبين الفرنسيين بعد الهدف وباتوا أكثر خطورة، وأبعد تافاريل تسديدة عكسية لغيفارتش إلى ركنية، قبل ان يضيف زيدان الهدف الثاني بذات سيناريو الاول عندما تطاول برأسه الى كرة ركنية من دجوركاييف داخل المرمى عند الدقيقة 45، ولم يسبق لزيدان أن سجل أهدافا برأسه قبل المباراة النهائية، وبات أول لاعب بعد الأرجنتيني كيمبيس (1978) يسجل هدفين في النهائي.
 
وتعكرت فرحة الفرنسيين في الدقيقة 68 عندما أشهر الحكم المغربي سعيد بلقولة البطاقة الحمراء في وجه المدافع دوسايي بعد تلقيه الانذار الثاني لتدخله الخشن بحق المدافع كافو، واستغلت البرازيل الموقف وفرضت أفضليتها لكن دون نتيجة، وردت العارضة تسديدة قوية لريفالدو (87)، لكن فرنسا وجهت الضربة القاضية في الدقيقة الاخيرة مستغلة الاندفاع الهجومي للبرازيليين بعد هجوم منسق قاده دوغاري الذي مرر الكرة إلى فييرا ومنه بينية إلى بوتي المتوغل سددها داخل الشباك مسجلا الهدف الألف في مسيرة المنتخب الفرنسي، ليصبح المنتخب الفرنسي سابع منتخب يحرز الكأس العالمية.
 
                                                                              أغنية مونديال فرنسا 1998
 
إحصائيات

في تشرين الأول عام 2000 أوقف الاتحاد الأوروبي بكرة القدم زين الدين زيدان لخمس مباريات بعد طرده بسبب نطحه "يوخن كينتز" لاعب هامبورغ برأسه في ثاني واقعة طرد له على التوالي في دوري أبطال أوروبا، وفي عام 2001 أصبح زيدان أغلى لاعب في العالم وقتها بعد انتقاله من يوفنتوس إلى ريال مدريد في صفقة قدرت قيمتها بنحو 66 مليون دولار.
 
                                                                                     مهارات زيدان
 
ساعد زيدان ريال مدريد على الفوز بدوري أبطال أوروبا في 2002 بفضل هدف رائع منح الفريق الاسباني الانتصار 2-1 على حساب باير ليفركوزن في النهائي، كما فاز بلقب الدوري الاسباني مع ريال مدريد في 2003.

قد يهمك..تعرف على أقوى مواجهات الدور الثاني من كأس العالم 2018

وعلى صعيد مسيرته الدولية خاض أول مباراة له مع منتخب فرنسا في 17 آب 1994 عندما تعادل 2-2 أمام جمهورية التشيك. سجل هدفين في غضون 17 دقيقة عقب حلوله بديلا في الشوط الثاني، بينما طرد عقب 70 دقيقة من المباراة التي فازت فيها فرنسا 4-0 على السعودية في الدور الأول لنهائيات كأس العالم 1998، واختير أفضل لاعب في بطولة الأمم الأوروبية بعدما ساعد فرنسا على الفوز بلقبها عام 2000
.
حاز  زين الدين زيدان على ألقاب عدة خلال مسيرته الكروية؛ منها أفضل لاعب في العالم أعوام 1998 و2000 و2003، و لاعب العام في أوروبا في أعوام 1998 و2001 و2002 و2003، كما اختير أفضل لاعب اوروبي في آخر 50 عاما في استفتاء جماهيري بمناسبة اليوبيل الذهبي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم في 2004.