هل تُفضّل روسيا "النمر" بديلاً لـ"الأسد"؟

هل تُفضّل روسيا "النمر" بديلاً لـ"الأسد"؟
هل تُفضّل روسيا "النمر" بديلاً لـ"الأسد"؟
Twitter

أخبار |٠٧ مارس ٢٠١٨
 قالت مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية أن روسيا تبدي دعماً كبيراً للعميد في قوات النظام السوري "سهيل الحسن"، في إشارة منها إلى مكانية اعتماد روسيا المطلق عليه خلال الفترة المقبلة كشخصية نافذة ومحبوبة بشكل كبير في أوساط مؤيدي النظام السوري.
 
ولفتت المجلة في مادة تحليلية نشرتها على موقعها وترجمها راديو روزنة إلى اعتراف الجيش الروسي وفي عدة مناسبات إلى تدريب وتجهيز قوات تعمل تحت قيادة "الحسن" كما تفيد تقارير بحسب "ذا أتلانتيك" بأن روسيا تدفع رواتب هذه القوات.
وتعتبر المجلة الأمريكية أن اعتماد روسيا على سهيل الحسن وقواته بسبب أمرين رئيسيين؛ يعود الأول لتعزيز خطوة الجيش الروسي في إعلانه هزيمة داعش بالتعاون مع شركاء محليين تابعين لقوات نظامية؛ خاصة أن الوحدات التي قادها سهيل الحسن أنجزت أهم المهمات في المعارك الرئيسية لقوات النظام السوري؛ تمثلت في السيطرة على تدمر، حلب، حماة، دير الزور، الميادين، وادي الفرات، والقاعدة الجوية العسكرية في كويرس.

 ويتمثل السبب الثاني في الدعم الروسي لسهيل الحسن لإظهار الفارق ما بين حلفاء روسيا وأمريكا، ففي الوقت الذي تدعم القوات الروسية، قائد وحدات نظامية مثل سهيل الحسين الذي تعتبره روسيا قائداً عسكرياً فذاً وقادراً على جمع عدد كبير من مؤيدي النظام حوله، فإنه وعلى عكس ذلك يعتمد الجيش الأمريكي على قوات غير نظامية ولا تملك قاعدة شعبية حولها.
وتذكر المجلة الأمريكية أن سهيل الحسن الذي أصبح من المشاهير في الحرب السورية وقبل الفترة التي شهدت تدخل روسيا في سوريا خريف عام 2015، يعتقد بأن الحسن قد أصيب بجروح قاتلة في معركة قادها قبل أن يعود مرة أخرى ويتحول إلى بطل النظام مصحوباً بقاعدة جماهيرية متنامية وجحافل من المعجبين على وسائل الاعلام الاجتماعية؛ في حين تكهن البعض بأن النمر الحقيقي كان ميتا وأن النظام جلب شبيهاً له لتعزيز الروح المعنوية بعد الهزائم الكبرى التي عانى منها قبل أن تأتي روسيا لإنقاذ النظام.
 
وتقول "ذا أتلانتيك" بحسب ما ترجم راديو روزنة بأن سهيل الحسن البالغ من العمر 48 عاما، والذي تفاخر كثيرا، بجهوده الحربية لإبادة أعداء النظام؛ الأمر الذي جعل له محبة لدى الموالين، وتشير المجلة إلى تأثر روسيا بذلك يظهر بشكل جلي بعدما دعاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سوريا حينما أعلن النظر على تنظيم داعش في سوريا.
ونشر المتحدثون باسم الجيش الروسي في سوريا مؤخراً خلال الحملة العسكرية على الغوطة الشرقية بريف دمشق؛ مجموعة من الرسائل عبر حسابات التواصل الاجتماعي الرسمية والتي تعرف بسهيل الحسن كزعيم للقوات البرية التي تحضر للسيطرة المطلقة على المنطقة.

وقالت الرسائل للمسؤولين العسكريين الروس أن روسيا تدعم سهيل الحسن ورجاله بضربات جوية توفرها روسيا، وقال ألكسندر ايفانوف المتحدث باسم القوات الروسية المتمركزة في قاعدة حميميم الجوية في غرب سوريا "سنقدم الدعم الجوي اللازم لقوات العميد سهيل الحسن ... لدينا ثقة حقيقية في قدرتهم على انجاز المهمة". 
ومنذ بدء الحملة التي تدعمها روسيا للسيطرة على الغوطة الشرقية في 18 شباط الماضي، قتل ما لا يقل عن 600 مدني، منهم 100 طفل على الأقل. وأصيب عدة الاف شخص بجراح. وفى نهاية الاسبوع الماضي أصدر مجلس الامن الدولي قرارا يدعو الى وقف اطلاق النار لمدة 30 يوما في جميع انحاء سوريا. وقد تم استبعاد وقف إطلاق النار، من المجموعات التي يعتبرها بوتين والأسد "إرهابيين" وكان بوتين قد أمر يوم الاثنين من الأسبوع الماضي بهدنة "انسانية" لمدة خمس ساعات يوميا في الغوطة الشرقية بدلا من وقف القتال بشكل كامل لمدة 30 يوما.
 
 وقد احتضنت موسكو بشكل علني سهيل الحسن. وقد منحه قائد الأركان الروسية "سيفاً" خلال حفل أقيم في حميميم بسبب "فخرهم" بعملياته العسكرية "الناجحة". وكان أيضاً قبل ذلك بعام قد حصل على واحد من أعلى الميداليات في الجيش الروسي. 
وكان بوتين قال لسهيل الحسن في قاعدة حميميم في شهر كانون الأول الماضي بحسب وسائل إعلام روسية " إن زملائك الروس قالوا لي أنك ورجالك تحاربون بحزم وبشجاعة وبطريقة فاعلة نحو النتائج" وتابع "آمل أن يسمح هذا التعاون لنا بتحقيق المزيد من النجاح للمضي قدما".

وعلى الرغم من أن المعركة في الغوطة الشرقية لم تنته بعد، تقول "ذا أتلانتيك" أن بعض مؤيدي الأسد، يتحدثون بالفعل عن نصر النمر في الغوطة، في حين يشبه النمر دمشق بأنها عروس وتنتظره مع رجاله لإلباسها رداء النصر!
وختمت المجلة الأمريكية تقريرها بالإشارة إلى أن بعض معارضي النظام السوري تحدثوا أن النظام السوري قد يسعى للقضاء على سهيل الحسن وإتهام فصائل المعارضة بقتله، وهذا على حد قولهم كان مصير الكثيرين داخل النظام الذين سرقوا الأضواء من الأسد.

اقرأ المزيد