إدلب.. تواصل الاشتباكات وتقدم "جبهة تحرير سوريا"

إدلب
إدلب.. تواصل الاشتباكات وتقدم "جبهة تحرير سوريا"
إدلب.. تواصل الاشتباكات وتقدم "جبهة تحرير سوريا"
stepagency

أخبار | ٢٦ فبراير ٢٠١٨
اندلعت اشتباكات مساء أمس الأحد، بين "جبهة تحرير سوريا"، من جهة و"هيئة تحرير الشام" من جهة أخرى، في عدد من مدن وبلدات في إدلب وحلب، فيما تواصلت النداءات من الفعاليات المدنية لتحييد المدنيين عن المعارك الدائرة.

وأكد "علي الأسمر" أحد نشطاء بلدة حزانو الإعلاميين لـ راديو روزنة أن "هيئة تحرير الشام" تحاصر بلدة حزانو في محاولة لاستعادة السيطرة عليها، لكن تمكنت "جبهة تحرير سوريا" وبمساعدة الأهالي تدمير عدة آليات "لهيئة تحرير الشام" كانت تحاول المرور من بلدة حزانو باتجاه بلدة كفريحمول.

كما قتل سبعة مدنيين وجرح خمسة آخرون يوم أمس، في مدينة معرة مصرين بريف ادلب الشمالي، بسبب الاشتباكات الجارية بين "هيئة تحرير الشام" و "جبهة تحرير سوريا"، وسط محاولة الهيئة السيطرة على المدن والقرى، التي خسرتها مؤخراً.

وفي أريحا، قتل مدني وجرح اثنان آخران من عائلة واحدة يوم أمس، جراء القصف الذي شهدته أطراف المدينة بقذائف الهاون والمدفعية من معسكر المصطومة، الخاضع لسيطرة "هيئة تحرير الشام".

قد يهمك: تركيا تعلن القبض على "صالح مسلم" في التشيك

وتعرضت مخيمات أطمه على الحدود التركية، لرشقات رصاص من الأسلحة الثقيلة، أودت بحياة طفلة وجرح خمسة أخرين، إضافةً إلى إلحاق أضرار كبيرة بالخيم، وذلك خلال محاولة "هيئة تحرير الشام" التقدم نحو قرية دير بلوط، حيث اندلعت اشتباكات على أطراف بلدة أطمه، أدت إلى انسحاب الهيئة من الموقع بعد خسارتها عشرات العناصر.

وقالت "جبهة تحرير سوريا" عبرها حسابها على (تلغرام)، إنها سيطرت منذ صباح أمس الأحد على جبل كللي وبلدات رام حمدان وكفريحمول وحزانو، مضيفةً أنها صدت محاولات تقدم لـ "هيئة تحرير الشام" إلى هذه البلدات وإلى مدينة معرة مصرين، وحاجز معرة الصين قرب كفرنبل.

وذكر ناشطون إعلاميون أن بلدات حزانو ومعارة النعسان وكفر يحمول ومرعيان وإحسم شهدت مواجهات بين الطرفين، ما أوقع قتيلان في بلدة حزانو وجرحى من المدنيين، نتيجة كثافة النيران والرصاص بالأسلحة الخفيفة والثقيلة.

وكانت كتيبتا "أسود الإسلام" و"البتار" العاملتان في مدينة تفتناز بريف إدلب أعلنتا أمس انشقاقهما عن "هيئة تحرير الشام"، وانضمامهما إلى "جيش الأحرار" بسبب الاقتتال، فيما انشقت كتيبة "المرابطين" التابعة لـ "أحرار الشام" في ريف حماه عن "الحركة" للسبب ذاته.

وأصدرت "كتيبة الإمام البخاري"، التي تتألف من مقاتلين تركستان يوم أمس، بياناً أعلنت فيه امتناعها عن المشاركة في المعارك الدائرة بين الطرفين، وبقاءها على خطوط المواجهات مع قوات النظام، داعيةً جميع المهاجرين إلى التزام الحياد والبقاء على الجبهات مع النظام.

قد يهمك.. بشار سبيعي: شقيقي سيف الدين تجاوز المخرج أنزور في "النذالة"

بالمقابل، أكد ناشطون من إدلب أن الحزب التركستاني يشارك بالمعارك الدائرة لصالح "هيئة تحرير الشام"، رغم إعلان الحزب تحيده عن المعارك الجارية بإدلب وريف حلب إلا أن تدخله السريع أنقذ "هيئة تحرير الشام" من خسارة المعركة مع "جبهة تحرير سوريا"، التي شهدت تقدم ملحوظ على حساب الهيئة.

ولم تكن المرة الأولى للحزب التركستاني بالوقوف جنباً إلى جنب مع "هيئة تحرير الشام"، ففي معركتها الأخيرة ضد "حركة أحرار الشام"، قلب الحزب التركستاني الموازين لصالح الهيئة، بعد ضعف الأخيرة أمام ضربة حركة "أحرار الشام".

وبحسب ما رصدت روزنة، رجَّح سكان محليون أن سبب وقوف الحزب التركستاني مع "هيئة تحرير الشام"، يعود لخوف الحزب من القضاء على الهيئة والالتفات إليه على اعتباره مقرباً من "هيئة تحرير الشام".

قد يهمك: رغم القرار الدولي.. القصف يتواصل على الغوطة ومحاولات لاقتحامها

وسبق أن أخلت "هيئة تحرير الشام" مدينة جسر الشغور، وسلمتها بالكامل للحزب الإسلامي التركستاني في 16/ تموز 2017، مقابل وقوفها بجانب "هيئة تحرير الشام" ضد حركة "أحرار الشام".

يشار إلى أن فصيلي "نور الدين زنكي" و "أحرار الشام "اندمجا في وقت سابق من الشهر الجاري، ليشكلا فصيلاً موحداً حمل اسم "جبهة تحرير سوريا"، وسيطر التشكيل الجديد على مساحات واسعة في ريف إدلب بعد معارك ضد "هيئة تحرير الشام".
 
وخرجت ظهر اليوم مظاهرة شارك فيها مئات المدنيين وطالبو فيها بخروج الفصائل المتقاتلة من مناطق المدنيين ونادوا بفك الحصار عن الغوطة الشرقية, وشارك في المظاهري مدنيين من بلدات حاس و كفرومة و كفرنبل وبسقلا.