تغييرات بقائمة المعارضة و انسحابات محتملة في اللجنة الدستورية!

تغييرات بقائمة المعارضة و انسحابات محتملة في اللجنة الدستورية!
تغييرات بقائمة المعارضة و انسحابات محتملة في اللجنة الدستورية!
ap

سياسي | ٢٤ سبتمبر ٢٠١٩

بعد إعلان الأمين العام للأمم المتحدة؛ يوم أمس الإثنين، عن تشكيل اللجنة الدستورية السورية، تم على إثر ذلك اعتماد أعضاء اللجنة البالغ عددهم 150 في قوائمها الثلاثة، 50 للنظام، 50 للمعارضة، و 50 لقائمة ما بات يعرف بـ "الثلث الثالث" أو قائمة المجتمع المدني/الأمم المتحدة. 

وبحسب قوائم الأسماء التي وصلت لـ "روزنة" بشكلها النهائي؛ فإن قائمة المعارضة يظهر فيها بعض التغييرات الطفيفة عن القائمة التي سبق وأعلنتها "هيئة التفاوض" خلال الفترة الماضية، و تمثلت التغييرات باستبدال أحد ممثلي جماعة الإخوان المسلمين؛ أحمد السيد يوسف بـ هشام مروة، وكذلك طال التغيير ممثلة المجلس الوطني الكردي؛ زهرة محمد بـ كاميران حاجو، وكذلك سيتم اعتماد عبد الحكيم بشار بديلاً عن حواس سعدون الذي تعترض على تواجده تركيا ضمن قوائم اللجنة الدستورية؛ بينما حافظت باقي الأسماء على تواجدها في القائمة وهي: 

إبراهيم الجباوي، أحمد الأحمر، أحمد العسراوي، أحمد طعمة، إدوار حشوة، أليس مفرج، أنس العبدة، بدر جاموس، بسمة قضماني، بشار الحاج علي، بشار الزعبي، جبرائيل كورية، جمال سليمان، حسن الحريري، حسن عبيد، ديمة موسى، رياض الحسن، سامي بيتنجانة، صفوان عكاش، طارق الكردي، عبد الأحد اسطيفو، عبد الباسط الويس، عبد المجيد بركات، عروب المصري، عشتار محمود، عمار النحاس، عوض العلي، فراس الخالدي، قاسم الدرويش، محمد رشيد، محمد علي الصايغ، محمد نوري أحمد، محمد السعدي، محمود عطور، مرح البقاعي، مهند دليقان، نبراس الفاضل، هادي البحرة، هنادي أبو عرب، هيثم رحمة، ياسر الخميس، ياسر الفرحان، يحيى العريضي، يحيى عزيز، يوسف سلمان، يوسف قدورة.
 
 
 فيما شهدت قائمة الأمم المتحدة/المجتمع المدني، تعديلات عديدة بعد مداولات استغرقت وقتاً طويلاً بين الدول الضامنة (روسيا، تركيا، إيران) التي اقترحت مسار اللجنة الدستورية، حيث تم حذف عدد من الأسماء البارزة التي دارت حولها النقاشات والكثير من الاعتراضات؛ مثل رياض الداوودي، سامي الخيمي، سام دلة، دهام الجربا، حازم قرفول (حاكم مصرف سوريا المركزي)، ريم تركماني، ديانا جبور، ريم الأطرش.

و لتصبح القائمة بالصيغة النهائية على الشكل التالي: 

عصام التكروري، حلا نعوم نهمة، هادية قاوقجي، دحام أحمد الهادي، عصام الزيبق، إيمان شحود، حازم فصيح العشي، دورسين حسين الأوسكان، إنصاف حمد، إنعام إبراهيم نيوف، جافية علي، إبراهيم الدراجي، بهجت حجار، جورج إلياس شمعون، هيثم محمد محروس حسن، عبود السراج، أحمد طالب الكردي، عبد الأحد سمعان خاجو،  ربا عبد المسيح ميرزا، علي محمد أسعد، علي أحمد عباس، أنس غسان زريع، صابر علي بلول، جمانة قدور، خالد عدوان الحلو، محمد غسان القلاع، محمد ماهر قباقيبي، سليمان عبد الله القرفان، ميس نايف الكريدي، سميرة مبيض، سونيا محمد سعيد الحلبي، سومر منير صالح، سمر جورج الديوب، رئيفة سميع، عمر عبد العزيز الحلاج، رغداء زيدان، صباح الحلاق، رشا يونس لحلح، موسى خليل متري، نائل جرجس، منى جندي، منى فضل الله عبيد، منى اسبيرو سلوم، ممدوح الطحان، منى خيتي، مازن غريبة، مازن درويش، إيلاف ياسين، محمد خير أيوب، فائق حويجة.

بينما نشرت اليوم الثلاثاء؛ صحيفة "الوطن" المحلية، أعضاء قائمة النظام لدى اللجنة الدستورية وهم على الشكل التالي وفق ما نشرته الصحيفة. 
 
 

وبحسب مصدر سوري خاص في نيويورك أفاد لـ "روزنة" بتثبيت 12 نقطة من القواعد الإجرائية للجنة الدستورية خلال النقاشات الجارية حالياً على هامش انعقاد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتمثلت بعض النقاط الـ 12 المتفق عليها حتى الآن بأن تكون رئاسة اللجنة مشتركة بين النظام والمعارضة، و أن يتم وضع جدول زمني وفق القرار الدولي "2254"، فضلاً عن أي نقاش عن إصلاح أو تعديل دستوري ضمن اللجنة يجب أن يُصل بالنهاية إلى دستور جديد. 

اقرأ أيضاً: مصدر معارض: إعلان اللجنة الدستورية خلال أيام وهذه هي العراقيل

وحول آلية اتخاذ القرارات في اللجنة فقد كشف مصدر "روزنة" عن أن اتخاذ القرارات سيتم بالتوافق بين أعضاء اللجنة؛ وفي حال حدوث استعصاء يتم التصويت بأغلبية 75 بالمئة من الأعضاء، بأغلبية 113 عضو من أصل 150 في اللجنة الموسعة، و 34 عضو من أجل 45 في اللجنة المصغرة.

هذا وستكون مرجعية اللجنة تتصل بالقرار الدولي "2254"، كما سيعمل أعضاء اللجنة على التنسيق الدائم مع المبعوث الدولي إلى سوريا، فضلاً عن أن اللجنة وجراء هذا التنسيق سيتم من خلال ذلك تقديم تقارير دورية لمجلس الأمن الدولي. 

وفي حديث خاص لـ "روزنة" كشف عضو اللجنة الدستورية عن قائمة المعارضة؛ عبد المجيد بركات، عن وجود شقين في المعارضة السورية الرسمية تختلف رؤاهم تجاه اللجنة الدستورية، مشيراً إلى وجود جانب متفائل فيها ببداية عمل اللجنة الدستورية، وهناك جانب آخر غير متفائل باللجنة إلا أنه يعتبرها خطوة باتجاه تطبيق القرار الأممي "2254"؛ بحيث تكون خطوة سياسية ضاغطة على النظام تحرجه في المحافل الدولية.

وحول الخطوة التي تلي الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية؛ قال بركات: "تبقى الخطوة الثانية عند الأمم المتحدة، فهل تدعو في أقرب وقت إلى اجتماع اللجنة، وهل سيكون هذا الاجتماع فورا لمناقشة الدستور أم سيكون هناك تصويت على القواعد الإجرائية؛ وهل سيكون داخل اللجنة الدستورية ستشكل بداخله لجان لأن هذا الأمر أيضا مطروح، لأن ضمن اللجنة سيكون هناك لجنة للصياغة ولجنة تدرس قانون الأحوال الشخصية ولجنة تدرس المبادئ العامة في الدستور... الخ، وبالتالي كيفية عمل هذه اللجان تتوقف على القواعد الإجرائية التي وضعتها الأمم المتحدة". 

وتابع في هذا السياق: "القواعد الإجرائية كانت فكرتها بالأساس من قبل المعارضة، حينما اجتمعنا منذ حوالي العام في الرياض اتفقنا بأن نكتب قواعد إجرائية ونرفعها للأمم المتحدة، كان النظام و روسيا اعترضوا عليها، لذلك طلبنا من الأمم المتحدة أن تضع هي القواعد". 

ورأى بركات بحصول "نصر سياسي" للمعارضة السورية بمجرد إعلان اللجنة الدستورية من قبل الأمم المتحدة وذلك فيما يتعلق بمكان انعقادها (في جنيف)، وكذلك من خلال وضع الأمم المتحدة للقواعد الإجرائية. 

وعلل بركات ذلك بتوضيحه أن "النظام كان مُصراً على أن تكون اللجنة في دمشق؛ و على أن يضع هو القواعد الإجرائية للجنة؛ وكان مُصراً أيضا على أن يعلن هو عن تشكيل اللجنة الدستورية". 

ماذا عن القواعد الإجرائية؟

بركات اعتبر خلال حديثه أن القواعد الاجرائية مرتبطة بأعضاء اللجنة الدستورية بشكل كامل، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة أنجزت القواعد الإجرائية وأرسلتها للمعارضة والنظام، وأردف: "حالياً هناك تكتم شديد على المعلومات من أجل أن تعلن الأمم المتحدة عن كل ما يتعلق باللجنة الدستورية". 
 
 
وزاد بالقول: "المدة المفترضة لعمل اللجنة تتعلق أيضاً بالقواعد الإجرائية، بمعنى من يحدد بداية ونهاية عمل اللجنة الدستورية من الذي سيقرر ذلك، وكذلك حول شرعيتها المستمدة التي اتفقنا أن تكون من الأمم المتحدة ولكن أعتقد أن النظام متعنت بخصوص هذا الأمر إلى الآن".

 وحول كيفية عمل اللجنة وآلية التصويت فيها؛ أردف بركات: "أعتقد أن كل هذا سيأخذ وقتاً طويلاً، لذلك بعض المتفائلين من المعارضة تحدث عن مدة عمل 6 أشهر؛ وأنا أعتقد أن الأمر يحتاج لأكثر من ذلك لأن أمامنا تعقيدات كثيرة تتعلق بالقواعد الإجرائية وتتعلق بالاتفاق على بنود، وهناك مواد هامة ربما تأخذ وقتا طويلا للنقاش حولها.. تشكيل اللجنة استغرق حوالي السنتين فكيف بمناقشة الدستور؟". 

 هل يتم كتابة دستور جديد بالكامل؟
 
و بخصوص تعديل أو كتابة دستور جديد من قبل اللجنة الدستورية، اعتبر بركات أن الأمم المتحدة قد طرحت مصطلح "إصلاح دستوري"، لما لهذا المصطلح من تفسيرات مختلفة، فله وفق تعبيره تفسيرين؛ "الإصلاح يعني كتابة دستور جديد بالإضافة إلى أنه يعني تعديل دستوري، فاعتقد أن الأمم المتحدة عندما وضعت هذا المصطلح كانت تقصد إرضاء الطرفين، فالمعارضة تفهمه بأنه كتابة دستور جديد؛ والنظام يفهمه تعديلا للدستور أو مراجعة دستور 2012؛ وذلك بقصد ألا يثار الكثير من الجدل حول هذه النقطة".

وتابع حول ذلك "نحن كمعارضة مُصرين أن يكون هناك كتابة دستور جديد بالكامل؛ ولم نطرح في أي جلسة مع الأمم المتحدة او مع المبعوث الدولي أو حتى مع الدول الراعية كلمة تعديل أو مناقشة دساتير سابقة..  بطبيعة الحال سيكون هناك مواد تتقاطع مع مواد دستور عام 2012 (المعمول به حاليا لدى النظام) ولكن ذلك لا يعني مناقشة أو تعديل دستور 2012". 

قد يهمك: موسكو تُناور... دستور روسي تفرضه على اللجنة الدستورية السورية!

وأكمل: "نحن من حيث الفكرة نرى أن تعديل دستور 2012 ما هو إلا اعتراف بشرعية هذا الدستور و بشرعية من وضع هذا الدستور، بالتالي نحن مصرين على كتابة دستور جديد، فتشكيل اللجنة الدستورية وفق رؤيتنا هو من أجل كتابة دستور وهذا ما نص عليه القرار 2254". 
   
وختم حديثه بالإشارة إلى أن الدستور ليس العصا السحرية للتغيير وليس مفتاح الحل الشامل، "لكن إصرارنا على موضوع الدستور يعود لأن الدول الصديقة للشعب السوري طرحت الحديث ليس فقط سلة الدستور و إنما سلة الانتخابات وهذا يعني انتحار سياسي للمعارضة و انتهاءا للثورة، لأن الانتخابات تعني الكثير من المشاكل بخاصة و أن 12 مليون سوري خارج العملية الانتخابية وكذلك المعارضة غير مجهزة للانتخابات، وعندما تدخل في انتخابات مع النظام فأنت تعطيه شرعية بشكل غير مباشر؛ و ربما هذا يؤثر على المسار القانوني الذي تحاول المعارضة زجه في العملية السياسية؛ وهو مسار خارج السلال الأربعة ولكنه مسار مهم يجب أن يسير بالتوازي مع هذه السلال ومع العملية الدستورية بشكل كامل".
 
 
وفي سياق مواز رجح مصدر خاص لـ "روزنة" إعلان بعض الإستقالات من قبل أعضاء اللجنة الدستورية في قائمة الأمم المتحدة خلال الفترة المقبلة، ما يعني أن ذلك سيخلق إرباكاً داخل اللجنة الموسعة أو اللجان المتخصصة المصغرة، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى اختلاق احتجاجات عدة من قبل قائمة النظام وتبدأ مرحلة جديدة من الإغراق بالتفاصيل التي يعمل عليها النظام طيلة السنوات الماضية في المسار السياسي؛ حتى أن المرحلة الحالية لم تنتهي بعد وستظهر آخر فصولها فيما يتعلق بالنقاش والتصويت حول القواعد الإجرائية للجنة الدستورية. 

وضمن هذا الجانب كان عضو قائمة المعارضة؛ حواس سعدون أعلن اليوم الثلاثاء أنه لن يكون ممثلاً عن المجلس الوطني الكردي ضمن اللجنة الدستورية حيث سيتم استبداله لاحقاً بعضو آخر، وذلك بسبب "فيتو" تركي على تواجده وفق ما أفادت به مصادر"روزنة"، ما يعني أن قائمة اللجنة قد تكون قابلة للتحديث والتعديل لاحقاً سواء في المعارضة أو حتى ضمن قائمة الأمم المتحدة.