سبعون عاماً على جلاء المستعمر عن سوريا

سبعون عاماً على جلاء المستعمر عن سوريا
سبعون عاماً على جلاء المستعمر عن سوريا
أخبار | ١٧ أبريل ٢٠١٦

دمشق صباح الـ 17 من نيسان عام 1946.. الناس في ثياب العيد في الطرقات وعلى الشرفات، وأعلام الدول العربية ترفرف، في أول احتفال بجلاء المستعمر الفرنسي عن أرضنا، بعد نضال ثوري وسياسي دام 26 عاماً.

في يوم الجلاء الأول عام 1946، عمّت الأفراح المحافظات السورية، وشهد شارع بيروت والمعروف بشارع القوتلي وكذلك بشارع المعرض في دمشق عرضاً عسكرياً شارك فيه الجيش السوري وفرق من جيوش عربية، أمام الرئيس حينها، شكري القواتلي، وعدد من الساسة العرب. 

يقول الصحفي توفيق الحكيم، في مقال نشر قبل عقود بجريدة "أخبار اليوم" المصرية، تحت عنوان "رأيت يوم الجلاء في سوريا".

"الناس بدمشق في ثياب العيد قد تراصو في الشرفات والطرقات وفوق الروابي والأعالي وأسطح البيوت، وأنغام الموسيقى تعزفها فرق الجنود وجماعات الكشافة تنتقل من شارع إلى شارع، واناشيد البنين وأهازيج البنات يهتف بها التلاميذ والتلميذات".

موكب العرض بدأ بثلة من الجنود يحملون أعلام دول عربية بينها السعودية والعراق ولبنان، ويتوسطها العلم السوري الأخضر والأبيض والأسود ويتوسطة 3 نجوم حمر، وسط تصفيق خاد من حشود المواطنين. 

ومما جاء في خطاب الاستقلال للرئيس القوتلي: "إننا نطوي اليوم صفحة الجهاد في سبيل استقلالنا لنفتح صفحة الجهاد لصيانته، وجعله واسطة لاستعادة الامة ورقيها، وقد تكون صيانة الاستقلال أشق من الظفر به.. إن مثلنا الأعلى الذي نتطلع إليه ليدعو اليوم أبناء هذه الأمة إلى التجرد عن الهوى والترفع عن الصغار وايثار المصلحة العامة على الخاصة".

كان الجلاء تتويجاً لنضال الشعب السوري عامةً ولرجال قادوا حركة التحرر عسكرياً وبينهم سلطان باشا الأطرش وإبراهيم هنانو وصالح العلي وأحمد مريود وحسن الخراط وحسن الأشمر ورمضان شلاش، وسياسياً.. فارس الخوري وهاشم الأتاشي وجميل مردم بك وسعد الله الجابري وغيرهم كثير.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)


اقرأ المزيد